السيد محمد سعيد الحكيم
145
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
لغير المالك قبل منه ، كما لو ادعى أنه رهن على دين أو مستأجر إلى أجل أو نحوهما . وكذا إذا ادعى أنه عارية أو وديعة إلى غير ذلك . نعم إذا كذبه المالك أو من أقر هو بأنه المالك كان قوله مقدماً . كما أن حجية خبره فيه ليس كحجية الاقرار الذي سبق أنه يقدم على جميع الحجج ، بل تقدم البينة عليه ، كما يقدم عليه قول من ثبت سبق يده عليه . ومنها : أن من كان له السلطنة على شيء يقبل منه إخباره به في الظاهر ، كإخبار الزوج بطلاق زوجته ، وإخبار الولي أو الوكيل بفعل ما له الولاية عليه أو وكل فيه ، وإخبار الأجير على تفريغ ذمة الغير بإتيانه بالعمل المستأجر عليه ، إلى غير ذلك . وهو المعروف عند الفقهاء « رض » بأن من ملك شيئاً ملك الاقرار به . نعم يمكن رفع اليد عنه بحجة منافية ، كالبينة . ومنها : الاقرار بالنسب ، حيث يقبل في بعض الموارد على ما تقدم في فصل أحكام الأولاد من كتاب النكاح ، مع أنه قد يستلزم أحكاماً ليست من سنخ الحقوق الثابتة على المقر ، كميراث المقر ومن يتقرب به ممن يدعي بنوته ، وميراث الولد المدعى من المقر وممن يتقرب إليه به . . . إلى غير ذلك من الموارد التي يقبل فيها إخبار الانسان من دون أن يكون إقراراً بالمعنى المتقدم . والحمد لله رب العالمين